أصحاب المواقع العربية ومعايير تقدير القيمة المالية
14 تموز 2010
يشكل تقدير القيمة المالية لمواقع الإنترنت أحجية بالنسبة لأصحاب المواقع لاسيما مع غياب الفهم الكامل والصحيح للمعايير المعتمدة عالمياً في هذا المجال، الأمر الذي يساهم سلباً في ضياع الكثير من الفرص المميزة التي لربما يحظى بها هؤلاء المجتهدون من أصحاب المواقع العربية الذين بذلوا جهداً كبيراً ومالاً كثيراً في بناء مواقعهم واستقطاب الزوار.
وعلى الرغم من التعقيد المصاحب لعملية التقييم، إلا أن ثمة معايير أساسية ومشتركة يمكننا الاعتماد عليها في تقدير القيمة المالية لأي موقع على الإنترنت بغض النظر عن نوعيته وماهيته وتخصصه، وسأحاول في السطور التالية تسليط الضوء على أبرز هذه المعايير والنقاط التي يمكن لأصحاب المواقع العربية الاعتماد عليها لدى تقدير القيمة المالية لمواقعهم، حتى يكونوا قادرين على تحديد مستقبلهم ووضع استراتيجيات مجدية لجهودهم واستثماراتهم.
1- فهم الأرباح المستقبلية:
الأرباح المستقبلية هي الأرباح التي تتوقع أن يحققها الموقع في المستقبل. ولعل النقطة المهمة في عملية تقدير قيمة الموقع هو القدرة على فهم القيمة النقدية لتكل الأرباح المستقبلية، بمعنى كم يمكن أن تساوي قيمة موقع ما إذا قام صاحبه ببيعه الآن بدلاً من الإنتظار لتحقيق تلك الأرباح المستقبلية المتوقعة.
2- تحديد معدل الأرباح الشهرية:
من أجل الحصول على تقييم دقيق لمكاسبك المستقبلية، تحتاج أن يكون لديك سجل ثابت من الأرباح المحققة، أو على الأقل فترة زمنية معقولة تم من خلالها تحقيق أرباح بشكل منتظم. ونظرياً أي فترة تزيد عن 6 أشهر ستفي بالغرض المطلوب. قم بعملية حسابية لمعدل تلك الأرباح الشهرية. وعليك أن تدخل كافة المصادر للعوائد الخاصة بموقعك، بغض النظر عن ماهيتها ونوعيتها سواء أكانت من برامج إعلانية مثل غوغل أدسنس أو أي برامج لشبكات إعلانية أخرى أو عن طريق البانرات أو الرعايات أو أي وسيلة أخرى.
3- تقدير العمر المجدي للموقع
تتمثل عملية تقدير العمر المجدي للموقع في أن تقوم بتخمين عدد الأشهر التي يمكن لموقعك أن يكون مصدراً لجني الأرباح. ومن المهم هنا أن تكون واقعياً حول هذه النقطة لأنها تشكل نقطة في غاية الأهمية وتلعب دور كبير في عملية التقييم الشاملة لقيم الموقع.
على سبيل المثال، موقع متخصص بالألعاب الأولمبية 2012 التي ستقام في لندن سيكون قناة لجني الأرباح على الأقل حتى فترة إقامة الألعاب الألمبية في لندن، أي ما يعادل 30 شهراً تقريباً، كما يمكن القول أن الناس سيرغبون بالقراءة حول الألعاب الأولمبية حتى بعد هذه الفترة، ولكن بشكل واقعي كم مرة يتم فيها البحث عبر الويب عن الألعاب الأولمبية التي أقيمت في بكين؟ ليس كثيراً على ما أعتقد. وعندما نأتي إلى نقطة العمر المجدي للموقع عليك الأخذ بعين الاعتبار كافة الأمور المرتبطة بهذا الموضوع، مثال على ذلك عندما تقوم بإنشاء مدونة باستضافة مجانية على إحدى المواقع التي تقدم خدمات المدونات المجانية، فلربما في المستقبل يتم تغيير سياسة هذه المواقع وتفرض رسوم على دخولها أو أنها تتعرض لخسائر وما إلى ذلك وتضطر للإغلاق… هذا كله يجب أن تأخذه بعين الاعتبار عندما تقوم بتقييم العمر المجدي للموقع.
وبشكل أساسي فإن عملية التقدير الجيدة حسب الأبحاث التي قمت بها لمدونة على شبكة الإنترنت سيكون بين 12 و18 شهراً. هذا يعني أنك تبني توقعات على ظروف منطقية لتحصل على أرباح ثابتة خلال هذه الفترة.
4- حساب القيمة المبدئية:
بعد تحديد العمر المجدي للموقع (وليكن على سبيل المثال 15 شهراً)، يمكننا حساب قيمة الموقع التقديرية. ببساطة قم بضرب معدل الأرباح الشهرية الثابتة بالعمر المجدي للموقع. فإذا كان موقعك يتمتع بسجل أرباح ثابت بمعدل 1 دولار، فإن قيمة موقعك ستكون 15 دولار بالنسبة لأي مستثمر يظهر رغبة في شرائه.
5- ازدياد الأرباح الشهرية عامل جوهري:
إذا كانت موقعك يسجل زيادة ثابتة في الأرباح الشهرية، فيمكنك إدخال ذلك في المعادلة أيضاً. عليك أن تكون منطقياً فيما يتعلق بتوقعاتك للزيادة الثابتة في الأرباح الشهرية. وبعد تحديد معدل الزيادة يمكنك ضربها بالعمر المجدي للموقع والناتج تقوم بإضافته إلى قيمة الموقع.
6- تقييم قيمة المواقع التي ليس لديها أي سجل من الأرباح
في حال كان لديك موقع وليس لديك أي سجل من الأرباح على الإطلاق، فيمكن حساب قيمة الموقع من خلال إجراء مقارنة مع موقع مشابه من حيث الفكرة وعدد الزوار والاختصاص على أساس أن يكون العمر المجدي للموقع 4-6 أشهر تقريباً.
وبكل تأكيد هنالك العديد من الحيثيات والتفاصيل الأخرى التي تصاحب عملية تقييم المواقع، إلا أنني حاولت تقديم أهم المعايير الأساسية المعتمدة في عملية التقييم آملاً أن أكون قد أضأت شمعةً لأصحاب المواقع العربية التي تشهد ازدياداً يوماً بعد يوم.






مشكور يا استاذ أحمد عبد القادر الخالد، حسب ما اعتقد من حوالي 4-6 سنوات الكثير والكثير الكثير راهن على ان الموقع سيكون نصيبه الفشل ولكن نظرتك وتاملك للواقع المستقبلي حسب علمي يوجد به نظرة ثاقبة واتهم الكثير من المواقع العربية موقعكم ولكن الارادة التي لديكم والطموح الكبير جدا ساعد الكثير من المواقع العربية على الانتباه الف مرة الى موقعكم قبل النظر في طرح موضوع يخص التكنولوجيا على مواقهم واعتمدت الكثير من المواقع العربية على موقعكم كموقع ثقة ومصدر رئيسي لاي خبر تكنولوجي
هل تعلم يا أستاذ أنك غيرت تفكيري تماماً بخصوص الاستثمار في مواقع الإنترنت… مليون تحية لك على هذه الكلمات المفيدة
مقال رائع واحترافي …
أجابني على تساؤلات عديدة …
كل الشكر إلك …
المشكلة انه على الاغلب تكون المواقع العربية منتديات ليست مواقع خدمية وهذا برايي ما ياثر عليها سلبا
ليس هنالك من يقدم لنا النصح والفائدة كل يوم ….
الاخ احمد اقدمت اليوم على خطوة جريئة ونظرة تحليلية ثاقبة لمن يودون التطور والتقدم بمجال الانترنت وخدمات المواقع فأحسنت التحليل وتفضلت بتقديم نصيحة مجانية لمن يود ان يأخذ بها ويتطور .
اليوم نجد انفسنا امام تحد مع واقع لم يكن احدا من اصحاب المواقع والمنتديات يحسب له حسابا فكانت البداية مع اصحاب الرسالة الذين انشئو مواقعهم لاهداف خاصة دعائية لخدمة منتجاتهم … ومواقع علمية لايصال نوع من المعلومة للعوام .
اما الان وبعد ان اصبحت المواقع بمتناول الجميع فباتت المواقع والمنتديات والتركيز هنا على المنتديات .. باتت المنتديات كثيرة ومملة والمواد المطروحة فيها هشة مما جعلها مريضة وعرضة للموت في اي لحظة فنجد انه لا يوجد عمر لمثل هذه المنتديات يقاس فنجده اليوم في احسن حاله وسرعان ما نجد انه تم ايقافه والسبب هو ان من يقوم بإنشاء المنتديات لا يمتلك هدف او رؤيا للمنتدى الذي انشئه وهذا السبب بعتقادي وراء موت هذه المنتديات المفاجئ
بينما لو نظرنا الى المواقع فنجد ان كلفتها عالية ومن يود انشاء موقع يعد العدة ويدرس خطواته بعناية ويعلم الى اين سيصل فتراه يدرس جدوى مشروعه وما الاهداف التي يجب ان يحققها تماما كما فعلت البوابة العربية كانت ولا زالت تعد وتدرس وتتطور جوهرا وهيكلا لتتناسب مع متغيرات السوق والاذواق وهذا باعتقادي هو سبب ديمومتها وتقدمها وتحقيقها النجاح تلو النجاح على مر الاعوام الاخير .
وتلخيصا لما تقدم اود ان اقول ان الادارات الناجحة هي التي تعلم مطلب الجمهور وتقدم لهم ما يتوقعون من معلومة وخبر وشكل وهذا هو سبب نجاح بوابتكم الكريمة ( النظرة المستقبلية السليمة ) .
واخيرا أشكر عناية الاستاذ احمد عبد القادر الخالد لما قدمه من شرح واف لمن يود التطوير والتطور فهذا كرم بالغ منكم استاذنا الكريم .
ودمت بخير
والذي يزد الأمر سوءاً أن هناك من يرغب بتقديم موقع خدماتي على الشبكة و لكنه يستخدم المنتدى كبرنامج لإدارة خدماته وعلى الرغم أنه يعاني من تطويع المنتدى ليلائم خدماته و لكنه مصر على إستخدام المنتدى
لا أعرف لماذا هذا العناد
ألا يستطيع تصميم برنامج من الصفر يلائم مطلبه في حين أن الموقع يعد له بمردود عالي
لدي الكثير من الأمثلة و لكن لن أذكرها منعا للتجريح ,,,
هل يمكن فتح نقاش مع المتخصصين …..فقوقل أدسنس يعطي أرباحا جد ضئيلة ، و الشركات المعلنة تحب المواقع الكبيرة و التي لها ترتيب جيد في الألكسا ، مما يعني عدد زوار كبير ، أما أصحاب المواقع الصغيرة و المحلية فلا يستطيعون تغطية نفقات الموقع إلا من جيوبهم ،