تكنولوجيا التجسس.. هل نقول وداعا للخصوصية؟
3 أبريل 2010
استمتعنا وضحكنا كثيرا على تكنولوجيا التجسس المثيرة والمتخيلة في أفلام شخصية الجاسوس البريطاني الخيالية الشهيرة «جيمس بوند 007» (James Bond 007) التي أبدعها في عام 1953 المؤلف البريطاني إيان فليمينغ (1908 – 1964) (Ian Fleming)، ولكن الآن لم تعد تكنولوجيا التجسس تستدعي الضحك، فمع التطور التكنولوجي المذهل والمتزايد الذي نشهده أصبحت تكنولوجيا التجسس حقيقة واقعة، ووصلت إلى مراحل متقدمة، وأصبح بمقدورها التنصت أو تصوير أو تعقب أي فرد مستهدف بواسطة عدد من برامج «السوفت وير» (software) والأجهزة الإلكترونية والرقمية التي يقتنيها، ويمكن القول إنه إذا استمرت تكنولوجيا التجسس في التطور المتسارع غير المنضبط، وإذا أسيء استخدامها، فإنها قد تؤدي بالبشرية إلى توديع الخصوصية إلى الأبد.
ففي الآونة الأخيرة انتشرت تجاريا وعلى الإنترنت برامج «السوفت وير» وأجهزة التجسس والتنصت ورصد الحركات بالصوت والصورة، وأصبح بمقدور هاتفك المحمول أن يتجسس عليك، فقد طالعتنا وكالات الأنباء أخيرا، خلال شهر مارس (آذار) الماضي، بأن شركة «كي دي دي آي» (KDDI) اليابانية العملاقة، قد أعلنت أن باحثين قاموا بتطوير تقنية جديدة لهاتف محمول تمكن المديرين من التجسس على موظفيهم وتتبع أماكن وجودهم وأدق الحركات والأنشطة التي يقوم بها كالمشي وصعود السلالم وأعمال التنظيف، ثم يقوم بإرسال المعلومات التي يحصل عليها إلى مقر الشركة أو الجهة المهتمة بمعرفة مثل هذه التفاصيل.
في مقالة للكاتب بنجامين سيزرلاند (Benjamin Sutherland) بعنوان «هل هاتفك المحمول يتجسس عليك» (Is your cell phone spy on you?) في مجلة «نيوزويك» الأميركية، عدد 6 يونيو (حزيران) 2009، يقول: «توجد الآن تطورات حديثة في برامح (السوفت وير) للتجسس على الهواتف، ويوجد أكثر من 200 شركة لبيعها على الإنترنت»، وفي كتاب صادر عام 2006 من تأليف كاثرين إلبريخت وليز ماكينتير (Katherine Albrecht & Liz McIntyre) ومن تقديم كاتب الخيال العلمي الأميركي بروس ستيرلنغ (Bruce Sterling)، بعنوان «شرائح التجسس: كيف تخطط الشركات الكبرى والحكومات لتتبع كل مشترياتك ورصد كل حركاتك باستخدام تكنولوجيا الـ(آر إف آي دي) (Spychips: How Corporations and Government Plan to Track your every Purchase and Watch your Move with RFID)، وتكنولوجيا الـ«RFID» هي نسبة إلى الحروف الأولى من العبارة الإنجليزية «Radio Frequency Identification)، وتعني «تقنية التعريف بالهوية بالموجات الراديوية»، جاء في هذا الكتاب أن «هذه التكنولوجيا التي يتزايد استخدامها، يمكن لها قريبا أن تحطم خصوصياتنا».
ويشير المؤلفان إلى أن شركة الملابس الشهيرة «بنتون» (Benetton) قررت تركيب شريحة من هذا النوع في الملابس التي تنتجها، ولكنها تراجعت عن القرار بعد أن قرر المستهلكون مقاطعة شراء منتجاتها، ويضيف المؤلفان أن «الأمر كان بسيطا عند التعامل مع الشركة لأنه ببساطة يمكن رفض شراء منتجاتها، ولكن حق الاختيار يزول تماما عندما نتعامل مع جهة حكومية، فنحن لا نستطيع مقاطعة جوازات السفر التي يمكن أن تتحول إلى وسيلة للتجسس علينا».
الآن من خلال تكنولوجيا وأجهزة التجسس المتطورة وبأشكالها المختلفة والخفية ودقتها المتناهية، يمكن مراقبة وتسجيل جميع تحركات الأفراد، فبإمكانك الآن مثلا في أثناء غيابك عن المنزل استخدام هذه التكنولوجيا في مراقبة أطفالك داخل أو خارج المنزل أو مراقبة جليسة الأطفال أو مراقبة الأزواج والزوجات أو أشخاص بعينهم دون ضوابط ودون علمهم.
الخلاصة، مع التطور المتسارع لتكنولوجيا التجسس وانتشارها تجاريا، أصبح ضرورة عاجلة لإصدار ضوابط لمستخدمي هذه التكنولوجيا وقوانين وتشريعات خصوصا لحماية الحياة الخاصة للأفراد، حتى لا نقول وداعا للخصوصية.
صفات سلامة – “الشرق الأوسط”






أكثر ما يشغلني خلال استخدام الحاسوب "الخصوصية"
رغم أني لا أملك أموال طائلة أو أعمال سرية جدا
إلى أن فكرة أن يتجسس عنك شخص ما هي فكرة سيئة جدا وغير مريحة بتاتا
مهما كان السبب أو الغاية فنحن نرفض أن تفسد التقنية حياتنا الخاصة وإن لم تكن المسؤولة الأولى
ولهاذا السبب ستحدث الظاهرة الكونية الشمسية من خلال الموجات الكهرومغناطيسية
التي ستتلف كل ما هو كهربائي او موجات هوائية من الاتصالات في عام 2012 كما يتوقع العلماء
سبحان الله
والله يا أخ عبدالكريم ….. لم أرى في عالم الانترنت والحواسيب أجمل من برامج الاختراق أياً كان نوعها (اجهزة, مواقع, منتديات, سيرفرات) كل شي في عالم الاختراق، وممكن أن تصل مع الـ (Hackers) درجة الادمان في الانترنت بسبب الاختراقات
بليز محتاجه لجهازتنصت ضروري مداه يكون بعيد صوت فقط
الي عنده فكره فين موجوده بجده يراسلني
ومشكورين